شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

357

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

خروج عن مقتضاه ويجب المصير إلى حكمه في الموارد المشكوكة فإذا ظهر بطلان المزارعة فالحاصل لصاحب البذر وللآخر الأجرة فقط فإن كان للمالك للعامل اجرة عمله وإن كان للعامل فللمالك أجرة المثل في أرضه لاحترام عمل المسلم وماله وما يأتي في الغصب والإجارة ان في تصرف مال الغير ولو مع رضاه إذا لم يقصد التبرع الأجرة المثل إن لم يسبق ذكرها معينة وإلّا فاجرة المسمّى وإن كان البذر منهما أو من ثالث فالحاصل أيضاً تابع بالنسبة ولكلّ منهما اجرة الآخر بالنسبة وللثالث جميع الحاصل وعليه اجرتهما والوجه في الجميع ظاهر ممّا أشرنا ويشكل استحقاق العامل مع كون البذر من المالك أو من الثالث مع علمه ببطلان المزارعة لعدم احترام عمله كما أنه يشكل الزام الثالث بأداء اجرتهما وتقبل الحاصل خصوصاً مع فساد الزرع بالآفة ولعلّ الجمع بين الأدلّة والأصول تخيير الثالث في أخذه النماء وأداء اجرتهما أو مطالبة نفس البذر إذا لم يكن البذر قرضاً وإلّا فلا يستحقّ غير مطالبة البذر وإن كان البذر مغصوباً منه فلا يستحقان منه شيئاً مع علمهما وكان جميع النماء له وإن تلف الحاصل بالآفة وفسد الزرع فنضمن الغاصب البذر لقاعدة الضمان والمسألة كثيرة الفروع والحكم في بعض فروعها مشكل ومع ذلك يحتاج إلى التأمل . فصل يشترط في صحّة المزارعة أمور : الأوّل : أن يكون النماء والحاصل مشتركاً ومشاعاً بينهما بالسوية أو بالتفاضل بلا خلاف وعليه النصوص المستفيضة ويبطل إذا كان الشرط لأحدهما مقداراً معيناً ويكون ذلك داخلًا في الإجارة كما يأتي ويخرج عن موضوع المزارعة وكذلك تبطل لو شرط للمالك مثلًا النصف من الحاصل مع عشرون منّاً منه لاحتمال عدم الاستخراج زائداً عن هذا المقدار فيلزم عدم الأجرة للعامل أصلًا وتبطل أيضاً لو شرط الزائد وهى بحسب الشروط في ضمنها بالنسبة إلى البذر والعوامل والعمل من أيهما كان وكذلك تبطل المزارعة إذا شرط أن البذر على المالك وله من الحاصل مقداره ونصف الباقي ويدلّ على ما ذكر مضافاً إلى عدم الخلاف فيه يعتد به